السيد محمد تقي المدرسي
251
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
كليهما ؟ « 1 » وجهان لا يخلو أولهما من رجحان . ( مسألة 8 ) : لو أكرهه على طلاق كلتا زوجتيه فطلّق إحداهما ، فالظاهر أنه وقع مكرَهاً عليه « 2 » . ( مسألة 9 ) : لو أكرهه على أن يطلّق زوجته ثلاث طلقات بينهما رجعتان ، فطلقها واحدة أو اثنتين . ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال ، إلا إذا « 3 » كان ذلك بقصد احتمال التخلص عن المكروه وأنه لعل المكرِه اقتنع بما أوقعه وأغمض عما لم يوقعه . ( مسألة 10 ) : لو أوقع الطلاق عن إكراه ثم تعقّبه الرضا ، لم يفد ذلك في صحته « 4 » وليس كالعقد المكرَه عليه الذي تعقّبه الرضا . ( مسألة 11 ) : لو افترى شخص على امرأة مزوّجة ليطلِّقها زوجها فطلَّقها وتزوّجها المفتري ، ثم بان الخلاف للزوج ، ففي صحة مثل هذا الطلاق وجهان « 5 » . ( مسألة 12 ) : لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه فضلًا عن رضاها به « 6 » . شرائط المطلقة : أما الثانية فهي خمسة : ( الأول ) : أن تكون زوجة . ( الثاني ) : أن تكون دائمة فلا يقع الطلاق على المُتمتَع بها . ( الثالث ) : أن تكون طاهرة من الحيض والنفاس . ( مسألة 13 ) : لا يصح طلاق الحائض والنفساء ، والمراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلل في البين .
--> ( 1 ) الأشبه بطلان كليهما لعدم التعيين . ( 2 ) إذا كان غير قاصد للطلاق اختيارا . ( 3 ) فالإنسان على نفسه بصيرة فلو عرف أن من قصده الطلاق حقا وقع وإن عرف من نفسه أنه إنما أوقعه خشية المكره ( بالكسر ) لم يقع . ( 4 ) حسب الأصل والإجماع والاحتياط . ( 5 ) أوجههما الوقوع مع توفر القصد إليه بالرغم من أن الداعي كان خاطئا . ( 6 ) ولكن الآيات التي ذكر فيها تفاصيل الطلاق ذكرت آدابا له مثل التحاكم إلى الأقرباء ثم الطلاق قال اللّه تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِهَآ إِن يُرِيدَآ إِصْلَاحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَآ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ( النساء / 35 ) .